قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مولود ليس له ما للرجال وليس له ما للنساء قال هذا يقرع عليه الإمام يكتب على سهم عبد اللّه ويكتب على سهم آخر أمة اللّه ثم يقول الإمام أو المقرع اللهم أنت اللّه لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون بين أمر هذا المولود لنا حتى يورث ما قد فرضت له في كتابك ثم يطرح السهمين في سهام مبهمة ثم تجال فأيما خرج ورث عليه .
17 - عنه عن حماد بن عيسى عن سيابة وإبراهيم بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل قال أول مملوك أملكه فهو حر فورث ثلاثة قال يقرع بينهم فمن أصابته القرعة أعتق قال والقرعة سنة .
18 - أبو حنيفة المغربي عن علي وأبو جعفر وأبو عبد اللّه عليهم السّلام أنهم أوجبوا الحكم بالقرعة فيما أشكل وقد ذكرنا وجوها من ذلك فيما تقدم وما جانبها وشاكله فهو يجرى مجراها قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام وأي حكم في الملتبس أثبت من القرعة أليس هو التفويض إلى اللّه جل ذكره .
وذكر أبو عبد اللّه عليه السّلام قصة يونس عليه السّلام وهو قول اللّه عز وجل فساهم فكان من المدحضين وقصة زكريا عليه السّلام وقول اللّه عز وجل :
« وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ »
.
وذكر قصة عبد المطلب عليه السّلام لما نذر ذبح من يولد له فولد له عبد اللّه أبو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فألقى اللّه عليه محبته فألقى عليه السهام وعلى إبل ينحرها يتقرب بها مكانه فلم تزل السهام تقع عليه وهو يزيد حتى بلغت مائة فوقع السهم على الإبل فأعاد السهام مرارا وهي تقع على الإبل فقال الآن علمت أن ربي قد رضي ونحرها .