فتبسم عليه السّلام وقال هذه وصية ولا وصية لمملوك قيل فإن كانت قيمته ستمائة والدين أربعمائة قال كذلك يباع العبد فيعطى الغرماء أربعمائة والورثة ما بقي قيل فإن كان الدين ثلاثمائة وقيمة العبد ستمائة قال ومن هاهنا أتيتم جعلتم الأشياء شيئا واحدا ولم تعرفوا السنة إذا اعتدل مال الورثة والغرماء أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء جازت الوصية ولم يتهم الرجل على وصيته فالآن يوقف هذا المملوك على ثلاثمائة للغرماء ومائتين للورثة وقد ملك سدسه ثم يخرج حرا .
10 - عنه أنه عليه السّلام قال في الرجل يعتق بعض عبيده عند الموت وليس له مال غيرهم ولم يعلم من أعتق أولا منهم إذا لم يسمه قال عليه السّلام يقرع بينهم فيعتق الأول فالأول حتى يبلغ الثلث قال أبو جعفر محمد بن علي عليهما السّلام فإن سماهم فقال أعتقوا عني فلانا وفلانا نظر في ثلثه وفي أثمانهم ثم بدئ بعتق من سماه أولا فأولا
فإن خرج الثلث على الرؤوس عتقوا وإن فضل منه ما لا يبلغ ثمن الذي يلي من خرج آخرا منهم فإن كان الذي يخرج منه السدس فما فوقه وقف فيما بقي عليه وكان الباقون ميراثا وإنما يبدئ بعتق من سماه في مال العتق الأول فالأول اللفظ لأبي جعفر وتوقيت ما يبقى فيمن عجز عنه الثلث على ما تقدم ذكره عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد بن علي عليهما السّلام .
11 - عنه عن جعفر بن محمد عليهما السّلام أنه سئل عن رجل اشترى عبدا أو أمة بنسيئة ثم أعتق العبد أو أولد الأمة وأعتقها ثم قام عليه البائع في حال العتق بالثمن فلم يجد عنده شيئا فقال إن كان يوم أعتق أو أولد الجارية وقبل ذلك حين اشتراهما أو أحدهما مليا بالثمن فالعتق جائز وإن كان فقيرا لا مال له فالعتق باطل ويرجع البائع فيهما .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 133
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٣٣