تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فقال ابن شبرمة أرى أن يستسعيهم في قيمتهم فيدفعها إلى الغرماء فإنه قد أعتقهم عند موته وقال ابن أبي ليلى أرى أن يبيعهم ويدفع أثمانها إلى الغرماء فإنه ليس له أن يعتقهم عند موته وعليه دين يحيط بهم وهذا أهل الحجاز اليوم يعتق الرجل عبده وعليه دين كثير فلا يجيزون عتقه إذا كان عليه دين كثير فرفع ابن شبرمة يده إلى السماء وقال سبحان اللّه يا ابن أبي ليلى متى قلت بهذا القول واللّه إن قلته إلا طلب خلافي فقال لي عن رأي أيهما صدر قلت بلغني أنه أخذ برأي ابن أبي ليلى فكان له في ذلك هوى فباعهم وقضى دينه . قال : فمع أيهما من قبلكم قلت مع ابن شبرمة وقد رجع ابن أبي ليلى إلى رأي ابن شبرمة بعد ذلك فقال أما واللّه إن الحق لفي ما قال ابن أبي ليلى وإن كان قد رجع عنه فقلت هذا ينكسر عندهم في القياس فقال هات قايسني فقلت أنا أقايسك فقال لتقولن بأشد ما يدخل فيه من القياس فقلت له رجل ترك عبدا لم يترك ما لا غيره وقيمة العبد ستمائة ودينه خمسمائة فأعتقه عند الموت كيف يصنع فيه قال يباع فيأخذ الغرماء خمسمائة وتأخذ الورثة مائة . فقلت : أليس قد بقي من قيمة العبد مائة درهم عن دينه قال بلى قلت أليس للرجل ثلثه يصنع به ما شاء قال بلى فقلت أليس قد أوصى للعبد بالثلث من المائة حين أعتقه قال إن العبد لا وصية له إنما ما له لمواليه قلت وإن كان قيمة العبد ستمائة درهم ودينه أربعمائة درهم قال كذلك يباع العبد فيأخذ الغرماء أربعمائة ويأخذ الورثة مائتين ولا يكون للعبد شيء . قلت : فإن كان قيمة العبد ستمائة درهم ودينه ثلاثمائة درهم قال فضحك وقال من هاهنا أتي أصحابك جعلوا الأشياء شيئا واحدا ولم
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 131 | الشيخ عزيز الله عطاردي