عروق وعصب وأسنان وشعر وعظام وغير ذلك وهو يحييه بعد موته ويعيده بعد فنائه .
قال : فأين الروح قال في بطن الأرض حيث مصرع البدن إلى وقت البعث قال فمن صلب فأين روحه قال في كف الملك الذي قبضها حتى يودعها الأرض قال فأخبرني عن الروح أغير الدم .
قال : نعم الروح على ما وصفت لك مادتها من الدم ومن الدم رطوبة الجسم وصفاء اللون وحسن الصوت وكثرة الضحك فإذا جمد الدم فارق الروح البدن .
قال : فهل يوصف بخفة وثقل ووزن قال الروح بمنزلة الريح في الزق إذا نفخت فيه امتلأ الزق منها فلا يزيد في وزن الزق ولوجها فيه ولا ينقصها خروجها منه كذلك الروح ليس لها ثقل ولا وزن قال فأخبرني ما جوهر الريح قال الريح هواء إذا تحرك يسمى ريحا فإذا سكن يسمى هواء وبه قوام الدنيا .
ولو كفت الريح ثلاثة أيام لفسد كل شيء على وجه الأرض ونتن وذلك أن الريح بمنزلة المروحة تذب وتدفع الفساد عن كل شيء وتطيبه فهي بمنزلة الروح إذا خرج عن البدن نتن البدن وتغير وتبارك اللّه أحسن الخالقين قال أفتتلاشى الروح بعد خروجه عن قالبه أم هو باق ؟
قال : بل هو باق إلى وقت ينفخ في الصور فعند ذلك تبطل الأشياء وتفنى فلا حس ولا محسوس ثم أعيدت الأشياء كما بدأها مدبرها وذلك أربعمائة سنة يسبت فيها الخلق وذلك بين النفختين .
قال وأنى له بالبعث والبدن قد بلي والأعضاء قد تفرقت فعضو ببلدة يأكلها سباعها وعضو بأخرى تمزقه هوامها وعضو صار ترابا بني به
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 411
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٤١١