تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
مع الطين حائط : قال عليه السّلام : إن الذي أنشأه من غير شيء وصوره على غير مثال كان سبق إليه قادر أن يعيده كما بدأه قال أوضح لي ذلك قال إن الروح مقيمة في مكانها روح المحسن في ضياء وفسحة وروح المسئ في ضيق وظلمة والبدن يصير ترابا كما منه خلق . وما تقذف به السباع والهوام من أجوافها مما أكلته ومزقته كل ذلك في التراب محفوظ عند من لا يعزب عنه مثقال ذرة في ظلمات الأرض ويعلم عدد الأشياء ووزنها وإن تراب الروحانيين بمنزلة الذهب في التراب فإذا كان حين البعث مطرت الأرض مطر النشور فتربو الأرض . ثم تمخضوا مخض السقاء فيصير تراب البشر كمصير الذهب من التراب إذا غسل بالماء والزبد من اللبن إذا مخض فيجتمع تراب كل قالب إلى قالبه فينتقل بإذن اللّه القادر إلى حيث الروح فتعود الصور بإذن المصور كهيئتها وتلج الروح فيها فإذا قد استوى لا ينكر من نفسه شيئا . قال فأخبرني عن الناس يحشرون يوم القيامة عراة قال عليه السّلام بل يحشرون في أكفانهم قال أنى لهم بالأكفان وقد بليت قال عليه السّلام إن الذي أحيا أبدانهم جدد أكفانهم قال فمن مات بلا كفن قال عليه السّلام يستر اللّه عورته بما يشاء من عنده قال أفيعرضون صفوفا . قال عليه السّلام : نعم هم يومئذ عشرون ومائة ألف صف في عرض الأرض . قال أوليس توزن الأعمال . قال عليه السّلام : لا إن الأعمال ليست بأجسام وإنما هي صفة ما عملوا وإنما يحتاج إلى وزن الشيء من جهل عدد الأشياء ولا يعرف ثقلها أو خفتها وإن اللّه لا يخفى عليه شيء قال فما معنى الميزان ؟ قال عليه السّلام العدل قال فما معناه