يسلب لبه ولا يعرف ربه ولا يترك معصية إلا ركبها ولا حرمة إلا انتهكها ولا رحم ماسة إلا قطعها ولا فاحشة إلا أتاها والسكران زمامه بيد الشيطان إن أمره أن يسجد للأوثان سجد وينقاد حيث ما قاده .
قال : فلم حرم الدم المسفوح ؟ قال لأنه يورث القساوة ويسلب الفؤاد رحمته ويعفن البدن ويغير اللون وأكثر ما يصيب الإنسان الجذام يكون من أكل الدم قال فأكل الغدد قال يورث الجذام قال فالميتة لم حرمها .
قال : فرقا بينها وبين ما يذكى ويذكر اسم اللّه عليه والميتة قد جمد فيها الدم وتراجع إلى بدنها فلحمها ثقيل غير مريء لأنها يؤكل لحمها بدمها قال فالسمك ميتة ؟
قال : إن السمك ذكاته إخراجه حيا من الماء ثم يترك حتى يموت من ذات نفسه وذلك أنه ليس له دم وكذلك الجراد .
قال : فلم حرم الزنا ؟ قال لما فيه من الفساد وذهاب المواريث وانقطاع الأنساب لا تعلم المرأة في الزنا من أحبلها ولا المولود يعلم من أبوه ولا أرحام موصولة ولا قرابة معروفة .
قال : فلم حرم اللواط ؟ قال من أجل أنه لو كان إتيان الغلام حلالا لاستغنى الرجال عن النساء وكان فيه قطع النسل وتعطيل الفروج وكان في إجازة ذلك فساد كثير قال فلم حرم إتيان البهيمة ؟
قال : كره أن يضيع الرجل ماءه ويأتي غير شكله ولو أباح ذلك لربط كل رجل أتانا يركب ظهرها ويغشى فرجها وكان يكون في ذلك فساد كثير فأباح ظهورها وحرم عليهم فروجها وخلق للرجال النساء ليأنسوا بهن ويسكنوا إليهن ويكن مواضع شهواتهم وأمهات أولادهم .
قال : فما علة الغسل من الجنابة وإنما أتى حلالا وليس في الحلال تدنيس ؟
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 407
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٤٠٧