تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
9 - النعماني حدثنا به محمد بن همام قال حدثنا حميد بن زياد الكوفي قال حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة قال حدثنا أحمد بن الحسن الميثمي عن رجل من أصحاب أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام أنه قال سمعته يقول نزلت هذه الآية التي في سورة الحديد ولا تكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون في أهل زمان الغيبة ثم قال عز وجل
أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
وقال إنما الأمد أمد الغيبة فإنه أراد عز وجل يا أمة محمد أو يا معشر الشيعة لا تكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فتأويل هذه الآية جاء في أهل زمان الغيبة وأيامها دون غيرهم من أهل الأزمنة وإن اللّه تعالى نهى الشيعة عن الشك في حجة اللّه تعالى أو أن يظنوا أن اللّه تعالى يخلي أرضه منها طرفة عين . كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام في كلامه لكميل بن زياد بلى اللهم لا تخلو الأرض من حجة للّه إما ظاهر معلوم أو خائف مغمور لئلا تبطل حجج اللّه وبيناته وحذرهم من أن يشكوا ويرتابوا فيطول عليهم الأمد فتقسو قلوبهم ثم قال عليه السّلام ألا تسمع قوله تعالى في الآية التالية لهذه الآية
اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
أي يحييها اللّه بعدل القائم عند ظهوره بعد موتها بجور أئمة الضلال وتأويل كل آية منها مصدق للآخر وعلى أن قولهم عليهم السّلام لا بد أن يصح في شذوذ من يشذ وفتنة من يفتتن ونكوص من ينكص على عقبيه من الشيعة بالبلبلة والتمحيص والغربلة التي قد أوردنا ما ذكروه عليهم السّلام منه بأسانيد في باب ما