6 - الكليني عن أحمد بن إدريس عن أبيه عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن فضيل بن عثمان عن ابن أبي يعفور قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ
وقلت أما الأول فقد عرفناه وأما الآخر فبين لنا تفسيره .
فقال إنه ليس شيء إلا يبيد أو يتغير أو يدخله التغير والزوال أو ينتقل من لون إلى لون ومن هيئة إلى هيئة ومن صفة إلى صفة ومن زيادة إلى نقصان ومن نقصان إلى زيادة إلا رب العالمين .
فإنه لم يزل ولا يزال واحدة هو الأول قبل كل شيء وهو الآخر على ما لم يزل لا تختلف عليه الصفات والأسماء كما تختلف على غيره .
مثل الإنسان الذي يكون ترابا مرة ومرة لحما ومرة دما ومرة رفاتا ورميما وكالتمر الذي يكون مرة بلحا ومرة بسرا ومرة رطبا ومرة تمرا فيتبدل عليه الأسماء والصفات واللّه عز وجل بخلاف ذلك .
7 - عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن محمد بن حكيم عن الميمون البان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام وقد سئل عن
« هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ »
.
فقال عليه السّلام الأول لا عن أول قبله ولا عن بدء سبقه والآخر لا عن نهاية كما يعقل من صفة المخلوقين ولكن قديم أول آخر لم يزل ولا يزال بلا بدء ولا نهاية لا يقع عليه الحدوث ولا يحول من حال إلى حال خالق كل شيء .
8 - عنه عن محمد بن أحمد بن الصلت عن عبد اللّه بن الصلت عن يونس عن المفضل بن صالح عن محمد الحلبي أنه سأل أبا عبد اللّه عن قول اللّه عز وجل
اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
قال العدل بعد الجور .