تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
ابن الحسين عليهما السّلام مقيدا مغلولا ، فقال يزيد يا علي بن الحسين الحمد للّه الذي قتل أباك ، فقال علي بن الحسين لعن اللّه من قتل أبي ، قال فغضب يزيد وأمر بضرب عنقه عليه السّلام ، فقال علي بن الحسين فإذا قتلتني فبنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من يردهن إلى منازلهن وليس لهن محرم غيري ، فقال أنت تردهم إلى منازلهم ثم دعا بمبرد فأقبل يبرد الجامعة من عنقه بيده ثم قال له يا علي بن الحسين أتدري ما الذي أريد بذلك قال بلى تريد أن لا يكون لأحد علي منة غيرك ، فقال يزيد هذا واللّه ما أردت أفعله ثم قال يزيد يا علي بن الحسين
« ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ »
فقال علي بن الحسين عليه السّلام كلا ، ما هذه فينا نزلت ، إنما نزلت فينا
« ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ
إلى قوله
لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ »
فنحن الذين لا نأسو على ما فاتنا ولا نفرح بما آتانا منها . قوله
لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ
قال الميزان الإمام وقوله
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ
قال نصيبين من رحمته أحدهما أن لا يدخله النار والثانية أن يدخله الجنة وقوله
وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ
يعني الإيمان ، 5 - عنه أخبرنا الحسين بن علي عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله
يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ
قال الحسن والحسين عليهما السّلام
وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ
قال إمام تأتمون به . وقوله
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
.
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 538 | الشيخ عزيز الله عطاردي