أدنى أهل الجنة منزلا لو نزل به أهل الثقلين الجن والإنس لوسعهم طعاما وشرابا ولا ينقص مما عنده شيء وإن أيسر أهل الجنة منزلة من يدخل الجنة .
فيرفع له ثلاث حدائق فإذا دخل أدناهن رأى فيها من الأزواج والخدم والأنهار والأثمار ما شاء اللّه مما يملأ عينه قرة وقلبه مسرة فإذا شكر اللّه وحمده قيل له ارفع رأسك إلى الحديقة الثانية ففيها ما ليس في الأخرى فيقول يا رب أعطني هذه فيقول اللّه تعالى إن أعطيتك إياها سألتني غيرها
فيقول رب هذه هذه فإذا هو دخلها شكر اللّه وحمده قال فيقال افتحوا له باب الجنة ويقال له ارفع رأسك فإذا قد فتح له باب من الخلد ويرى أضعاف ما كان فيما قبل فيقول عند تضاعف مسراته رب لك الحمد الذي لا يحصى إذ مننت علي بالجنان ونجيتني من النيران
قال أبو بصير فبكيت قلت له جعلت فداك زدني قال يا أبا محمد إن في الجنة نهرا في حافته جوار نابتات إذا مر المؤمن بجارية أعجبته قلعها وأنبت اللّه مكانها أخرى قلت جعلت فداك زدني قال المؤمن يزوج ثمانمائة عذراء وأربعة آلاف ثيب وزوجتين من الحور العين قلت جعلت فداك ثمانمائة عذراء قال نعم ما يفرش فيهن شيئا إلا وجدها كذلك قلت جعلت فداك من أي شيء خلقن الحور العين ؟
قال من تربة الجنة النورانية ويرى مخ ساقيها من وراء سبعين حلة كبدها مرآته وكبده مرآتها ، قلت جعلت فداك ألهن كلام يكلمن به أهل الجنة قال نعم كلام يتكلمن به لم يسمع الخلائق بمثله ، قلت ما هو قال يقلن نحن الخالدات فلا نموت ونحن الناعمات فلا نبؤس ونحن المقيمات فلا نظعن ونحن الراضيات فلا نسخط طوبى لمن خلق لنا وطوبى لمن خلقنا له نحن اللواتي لو أن قرن إحدانا علق في جو السماء لأغشى نوره الأبصار فهاتان
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 292
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٩٢