39 - باب تفسير آيات من سورة الحج
1 - علي بن إبراهيم :
فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ
.
فإنه حدثني أبي عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن حماد عن ابن الظبيان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال نزلت هذه الآية في قوم وحدوا اللّه وو خلعوا عبادة من دون اللّه وخرجوا من الشرك ولم يعرفوا أن محمدا رسول اللّه فهم يعبدون اللّه على شك في محمد وما جاء به فأتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
فقالوا : ننظر فإن كثرت أموالنا وعوفينا في أنفسنا وأولادنا علمنا أنه صادق وأنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإن كان غير ذلك نظرنا فأنزل اللّه
« فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ . .
. إلخ » وقوله
يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ
انقلب مشركا يدعو غير اللّه ويعبد غيره فمنهم من يعرف ويدخل الإيمان في قلبه فهو مؤمن ويزول عن منزلته من الشك إلى الإيمان ومنهم من يلبث على شكه ومنهم من ينقلب إلى الشرك وأما قوله :
مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
فإن الظن في كتاب اللّه على وجهين وطريقين ظن يقين وظن شك فهذا ظن شك قال من شك أن اللّه لن يثيبه في الدنيا والآخرة
فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ
أي يجعل بينه وبين اللّه دليلا والدليل على أن السبب هو الدليل قول اللّه في سورة الكهف
« وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً فَأَتْبَعَ سَبَباً »
أي دليلا ثمّ ليقطع أي يميز
و