تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
قاطب وقد كان قبل ذلك يجيء وهو مبتسم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا جبرئيل جئتني اليوم قاطبا فقال يا محمد قد وضعت منافخ النار ، فقال وما منافخ النار يا جبرئيل فقال يا محمد إن اللّه عز وجل أمر بالنار فنفخ عليها ألف عام حتى ابيضت ونفخ عليها ألف عام حتى احمرت ثم نفخ عليها ألف عام حتى اسودت ، فهي سوداء مظلمة لو أن قطرة من الضريع قطرت في شراب أهل الدنيا لمات أهلها من نتنها ولو أن حلقة من السلسلة التي طولها سبعون ذراعا وضعت على الدنيا . لذابت الدنيا من حرها ، ولو أن سربالا من سرابيل أهل النار علق بين السماء والأرض لمات أهل الأرض من ريحه ووهجه ، فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبكى جبرئيل فبعث اللّه إليهما ملكا فقال لهما إن ربكما يقرئكما السلام ويقول قد آمنتكما أن تذنبا ذنبا أعذبكما عليه ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام فما رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جبرئيل مبتسما بعد ذلك ثم قال إن أهل النار يعظمون النار وإن أهل الجنة يعظمون الجنة والنعيم وإن أهل جهنم إذا دخلوها هووا فيها مسيرة سبعين عاما فإذا بلغوا أعلاها قمعوا بمقامع الحديد وأعيدوا في دركها هذه حالهم وهو قول اللّه عز وجل
« كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها .
إلخ » ثم تبدل جلودهم جلودا غير الجلود التي كانت عليهم فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام حسبك يا أبا محمد قلت حسبي حسبي . 3 - عنه
« إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
إلى قوله
وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ »
حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جعلت فداك يا ابن رسول اللّه شوقني فقال يا أبا محمد إن من أدنى نعيم الجنة يوجد ريحها من مسيرة ألف عام من مسافة الدنيا وإن