الإيمان به والتسليم له ما عرف ذلك .
فذلك من من اللّه على من يمن عليه ولولا ذلك لم يعرف شيئا من هذا فهذا كله ذلك النبي وأصله وهو فرعه وهو دعاني إليه ودلني عليه وعرفنيه وأمرني به وأوجب علي له الطاعة فيما أمرني به لا يسعني جهله وكيف يسعني جهله ومن هو فيما بيني وبين اللّه وكيف تستقيم لي لولا أني أصف أن ديني هو الذي أتاني به ذلك النبي صلّى اللّه عليه وآله أن أصف أن الدين غيره .
وكيف لا يكون ذلك معرفة الرجل وإنما هو الذي جاء به عن اللّه وإنما أنكر الدين من أنكره بأن قالوا أبعث اللّه بشرا رسولا ثم قالوا أبشر يهدوننا فكفروا بذلك الرجل وكذبوا به وقالوا لولا أنزل عليك ملك فقال قل من أنزل الكتاب الّذي جاء به موسى نورا وهدى للناس .
ثم قال في آية أخرى ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثمّ لا ينظرون ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا تبارك اللّه تعالى إنما أحب أن يعرف بالرجال وأن يطاع بطاعتهم فجعلهم سبيله ووجهه الذي يؤتى منه لا يقبل اللّه من العباد غير ذلك لا يسأل عما يفعل وهم يسألون فقال فيمن أوجب من محبته لذلك « من يطع الرّسول فقد أطاع اللّه ومن تولّى فما أرسلناك عليهم حفيظا » فمن قال لك إن هذه الفريضة كلها .
إنما هي رجل وهو يعرف حد ما يتكلم به فقد صدق ومن قال على الصفة التي ذكرت بغير الطاعة لا يعني التمسك في الأصل بترك الفروع لا يعني بشهادة أن لا إله إلا اللّه وبترك شهادة أن محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولم يبعث اللّه نبيا قط إلا بالبر والعدل والمكارم ومحاسن الأعمال والنهي عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن .
فالباطن منه ولاية أهل الباطن والظاهر منه فروعهم ولم يبعث اللّه
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 313
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣١٣