تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
أنكره أنكر اللّه ودينه ومن جهله جهل اللّه ودينه وحدوده وشرائعه بغير ذلك الإمام كذلك جرى بأن معرفة الرجال دين اللّه والمعرفة على وجهه معرفة ثابتة على بصيرة يعرف بها دين اللّه ويوصل بها إلى معرفة اللّه . فهذه المعرفة الباطنة الثابتة بعينها الموجبة حقها المستوجب أهلها عليها الشكر للّه التي من عليهم بها من من اللّه يمن به على من يشاء مع معرفة الظاهرة ومعرفة في الظاهرة فأهل المعرفة في الظاهر الذين علموا أمرنا بالحق على غير علم لا يلحق بأهل المعرفة في الباطن على بصيرتهم ولا يضلوا بتلك المعرفة المقصرة إلى حق معرفة اللّه . كما قال في كتابه ولا يملك الّذين يدعون من دونه الشّفاعة إلّا من شهد بالحقّ وهم يعلمون فمن شهد شهادة الحق لا يقعد عليه قلبه على بصيرة فيه كذلك من تكلم لا يقعد عليه قلبه لا يعاقب عليه عقوبة من عقد عليه قلبه وثبت على بصيرة فقد عرفت كيف كان حال رجال أهل المعرفة في الظاهر والإقرار بالحق على غير علم في قديم الدهر وحديثه . إلى أن انتهى الأمر إلى نبي اللّه وبعده إلى من صار وإلى من انتهت إليه معرفتهم وإنما عرفوا بمعرفة أعمالهم ودينهم الذي دان اللّه به المحسن بإحسانه والمسئ بإساءته وقد يقال إنه من دخل في هذا الأمر بغير يقين ولا بصيرة خرج منه كما دخل فيه رزقنا اللّه وإياك معرفة ثابتة على بصيرة . وأخبرك أني لو قلت إن الصلاة والزكاة وصوم شهر رمضان والحج والعمرة والمسجد الحرام والبيت الحرام والمشعر الحرام والطهور والاغتسال من الجنابة وكل فريضة كان ذلك هو النبي الذي جاء به من عند ربه لصدقت إن ذلك كله إنما يعرف بالنبي ولولا معرفة ذلك النبي صلّى اللّه عليه وآله و