ينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلّكم تذكّرون فعددهم المحرم وأولياؤهم الدخول في أمرهم إلى يوم القيامة فيهم الفواحش وما ظهر منها وما بطن والخمر والميسر والربا والدم ولحم الخنزير فهم الحرام المحرم وأصل كل حرام وهم الشر وأصل كل شر ومنهم فروع الشر كله .
ومن ذلك الفروع الحرام واستحلالهم إياها ومن فروعهم تكذيب الأنبياء وجحود الأوصياء وركوب الفواحش الزنا والسرقة وشرب الخمر والمسكر وأكل مال اليتيم وأكل الربا والخدعة والخيانة وركوب الحرام كلها وانتهاك المعاصي وإنما أمر اللّه بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى يعني مودة ذي القربى وابتغاء طاعتهم .
وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي وهم أعداء الأنبياء وأوصياء الأنبياء وهم البغي من مودتهم فطاعتهم يعظكم بهذه لعلكم تذكرون وأخبرك أني لو قلت لك إن الفاحشة والخمر والميسر والزنا والميتة والدم ولحم الخنزير هو رجل وأنت أعلم أن اللّه قد حرم هذا الأصل وحرم فرعه ونهى عنه وجعل ولايته كمن عبد من دون اللّه وثنا وشركا ومن دعا إلى عبادة نفسه .
فهو كفرعون إذ قال أنا ربّكم الأعلى فهذا كله على وجه إن شئت قلت هو رجل وهو إلى جهنم ومن شايعه على ذلك فافهم مثل قول اللّه إنّما حرّم عليكم الميتة والدّم ولحم الخنزير ولصدقت ثم لو أني قلت إنه فلان ذلك كله لصدقت إن فلانا هو المعبود المتعدي حدود اللّه التي نهى عنها أن يتعدى .
ثم إني أخبرك أن الدين وأصل الدين هو رجل وذلك الرجل هو اليقين وهو الإيمان وهو إمام أمته وأهل زمانه فمن عرفه عرف اللّه ومن
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 311
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣١١