39 - عنه باسناده عن محمّد بن الأسقنطورى وكان وزيرا للدوانيقى ، وأنه كان يقول بإمامة الصادق صلوات اللّه عليه ، قال : دخلت يوما على الخليفة وهو يفكر ، فقلت ، يا أمير المؤمنين ما هذه الفكرة ؟ قال : قتلت من ذرّية فاطمة ألف سيّد أو يزيدون ، وتركت سيّدهم ومولاهم وإمامهم .
فقلت : ومن ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال : جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، وقد علمت أنك تقول بإمامته ، وأنّه إمامي وإمامك وإمام هذا الخلق جميعا ، ولكن الآن أفرغ منه .
قال ابن الأسقنطورى : لقد أظلمت الدنيا علىّ من الغم ، ثمّ دعا بالموائد ، فأكل وشرب وأمر الحاجب أن يخرج الناس من مجلسه ، فبقيت أنا وهو ، ثم دعا سيافا له ، فقال : يا سيّاف . قال : لبيك يا أمير المؤمنين .
قال : الساعة احضر جعفر بن محمّد وأشغله بالكلام ، فإذا رفعت عمامتي عن رأسي فاضرب عنقه قال السياف : نعم يا سيدي ، قال : فلحقت السياف وقلت ويلك يا سياف ، أتقتل ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال لا واللّه ولا افعل ذلك ، فقلت : وما الذي تفعل ؟ قال إذا حضر جعفر بن محمد عليهما السّلام وشغله بالكلام وقلع قلنسوته من رأسه ضربت عنق الدوانيقي ، ولا أبالي إلى ما صرت إليه . قلت : الرأي الذي أصبت .
قال : فأحضر جعفر بن محمّد عليهما السّلام على حمار مصري ، وكان ينزل موضع الخلفاء ، فلحقته في الستر وهو يقول : « يا كافى موسى فرعون ، اكفني شرّه » .
ثمّ لحقته في الستر الذي بيني وبين الدوانيقي ، وهو يقول : « يا دائم يا دائم » . ثمّ أطبق شفتيه ، ولم أدر ما قال ، فرأيت القصر يموج كأنه سفينة في
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 322
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٢٢