رأيت أن تدفع بالّتي هي أحسن فافعل فو اللّه الّذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشّهادة الرّحمن الرّحيم الكبير المتعال على خلقه لوددت أنّي فديتك بولدي وبأحبّهم إليّ وبأحبّ أهل بيتي إليّ وما يعدلك عندي شيء فلا ترى أنّي غششتك فحرج أبي من عنده مغضبا أسفا .
قال فما أقمنا بعد ذلك إلّا قليلا عشرين ليلة أو نحوها حتّى قدمت رسل أبي جعفر فأخذوا أبي وعمومتي سليمان بن حسن وحسن بن حسن وإبراهيم بن حسن وداود بن حسن وعليّ بن حسن وسليمان بن داود بن حسن وعليّ بن إبراهيم بن حسن وحسن بن جعفر بن حسن وطباطبا إبراهيم بن إسماعيل بن حسن وعبد اللّه بن داود قال فصفّدوا في الحديد ثمّ حملوا في محامل أعراء لا وطاء فيها ووقّفوا بالمصلّى لكي يشمتهم النّاس قال فكفّ النّاس عنهم ورقّوا لهم للحال الّتي هم فيها ثمّ انطلقوا بهم حتّى وقّفوا عند باب مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم .
قال عبد اللّه بن إبراهيم الجعفريّ فحدّثتنا خديجة بنت عمر بن عليّ أنّهم لمّا أوقفوا عند باب المسجد الباب الّذي يقال له باب جبرئيل اطّلع عليهم أبو عبد اللّه عليه السّلام وعامّة ردائه مطروح بالأرض ثمّ اطّلع من باب المسجد فقال لعنكم اللّه يا معاشر الأنصار ثلاثا ما على هذا عاهدتم رسول اللّه عليه السّلام ولا بايعتموه أما واللّه إن كنت حريصا ولكنّي غلبت وليس للقضاء مدفع ثمّ قام وأخذ إحدى نعليه فأدخلها رجله والأخرى في يده وعامّة ردائه يجرّه في الأرض .
ثمّ دخل بيته فحمّ عشرين ليلة لم يزل يبكي فيه اللّيل والنّهار حتّى خفنا عليه فهذا حديث خديجة قال الجعفريّ وحدّثنا موسى بن عبد اللّه بن
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 257
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٥٧