تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
إذا صفّق خلفك طرت مثل الهيق النّافر فنفر عليه محمّد بانتهار احبسه وشدّد عليه وأغلظ عليه فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام أما واللّه لكأنّي بك خارجا من سدّة أشجع إلى بطن الوادي وقد حمل عليك فارس معلم في يده طرادة نصفها أبيض ونصفها أسود على فرس كميت أقرح فطعنك فلم يصنع فيك شيئا وضربت خيشوم فرسه فطرحته وحمل عليك آخر خارج من زقاق آل أبي عمّار الدّؤليّين عليه غديرتان مضفورتان وقد خرجتا من تحت بيضة كثير شعر الشّاربين فهو واللّه صاحبك فلا رحم اللّه رمّته . فقال له محمّد يا أبا عبد اللّه حسبت فأخطأت وقام إليه السّراقيّ بن سلخ الحوت فدفع في ظهره حتّى أدخل السّجن واصطفي ما كان له من مال وما كان لقومه ممّن لم يخرج مع محمّد قال فطلع بإسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب وهو شيخ كبير ضعيف قد ذهبت إحدى عينيه وذهبت رجلاه وهو يحمل حملا فدعاه إلى البيعة . فقال له يا ابن أخي إنّي شيخ كبير ضعيف وأنا إلى برّك وعونك أحوج فقال له لا بدّ من أن تبايع فقال له وأيّ شيء تنتفع ببيعتي واللّه إنّي لأضيّق عليك مكان اسم رجل إن كتبته قال لا بدّ لك أن تفعل وأغلظ له في القول فقال له إسماعيل ادع لي جعفر بن محمّد فلعلّنا نبايع جميعا قال فدعا جعفرا عليه السّلام فقال له إسماعيل جعلت فداك إن رأيت أن تبيّن له فافعل لعلّ اللّه يكفّه عنّا قال قد أجمعت ألّا أكلّمه فلير فيّ برأيه . فقال إسماعيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام أنشدك اللّه هل تذكر يوما أتيت أباك محمّد بن عليّ عليه السّلام وعليّ حلّتان صفراوان فدام النّظر إليّ فبكى فقلت له ما