فقال نلتقي إن شاء اللّه فقال أليس على ما أحبّ فقال على ما تحبّ إن شاء اللّه من إصلاحك ثمّ انصرف حتّى جاء البيت فبعث رسولا إلى محمّد في جبل بجهينة يقال له الأشقر على ليلتين من المدينة فبشّره وأعلمه أنّه قد ظفر له بوجه حاجته وما طلب ثمّ عاد بعد ثلاثة أيّام فوقفنا بالباب ولم نكن نحجب إذا جئنا فأبطأ الرّسول ثمّ أذن لنا فدخلنا عليه فجلست في ناحية الحجرة ودنا أبي إليه فقبّل رأسه ثمّ قال جعلت فداك قد عدت إليك راجيا مؤمّلا قد انبسط رجائي وأملي ورجوت الدّرك لحاجتي .
فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام يا ابن عمّ إنّي أعيذك باللّه من التّعرّض لهذا الأمر الّذي أمسيت فيه وإنّي لخائف عليك أن يكسبك شرّا فجرى الكلام بينهما حتّى أفضى إلى ما لم يكن يريد وكان من قوله بأيّ شيء كان الحسين أحقّ بها من الحسن فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام رحم اللّه الحسن ورحم الحسين وكيف ذكرت هذا قال لأنّ الحسين عليه السّلام كان ينبغي له إذا عدل أن يجعلها في الأسنّ من ولد الحسن .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام إنّ اللّه تبارك وتعالى لمّا أن أوحى إلى محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم أوحى إليه بما شاء ولم يؤامر أحدا من خلقه وأمر محمّد عليه السّلام عليّا عليه السّلام بما شاء ففعل ما أمر به ولسنا نقول فيه إلّا ما قال رسول اللّه عليه السّلام بما شاء ففعل ما أمر به ولسنا نقول فيه إلّا ما قال رسول اللّه عليه السّلام من تبجيله وتصديقه فلو كان أمر الحسين أن يصيّرها في الأسنّ أو ينقلها في ولدهما يعني الوصيّة لفعل ذلك الحسين وما هو بالمتّهم عندنا في الذّخيرة لنفسه ولقد ولّى وترك ذلك ولكنّه مضى لما أمر به وهو جدّك وعمّك فإن قلت خيرا فما أولاك به وإن قلت هجرا فيغفر اللّه لك أطعني يا ابن عمّ واسمع كلامي فو اللّه الّذي لا إله إلّا هو لا آلوك نصحا وحرصا فكيف
و
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 255
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٥٥