تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الستر واحتويت على مال الشرق والغرب . فقال الصادق عليه السّلام يرحمك اللّه يا عمّ يغفر اللّه لك يا عم وزيد يسمعه ويقول موعدنا الصبح أليس الصبح بقريب ومضى فتكلم الناس في ذلك فقال مه لا تقولوا لعمي زيد إلا خيرا رحم اللّه عمي فلو ظفر لوفى فلما كان في السحر قرع الباب ففتحت له الباب فدخل يشهق ويبكي ويقول ارحمني يا جعفر يرحمك اللّه ارض عني يا جعفر رضي اللّه عنك اغفر لي يا جعفر غفر اللّه لك . فقال الصادق عليه السّلام غفر اللّه لك ورحمك ورضي عنك فما الخبر يا عم قال نمت فرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم داخلا علي وعن يمينه الحسن وعن يساره الحسين وفاطمة خلفه وعلي أمامه وبيده حربة تلتهب التهابا كأنه نار وهو يقول إيها يا زيد آذيت رسول اللّه في جعفر واللّه لئن لم يرحمك ويغفر لك ويرضى عنك لأرمينك بهذه الحربة فلأضعها بين كتفيك ثم لأخرجها من صدرك فانتبهت فزعا مرعوبا فصرت إليك فارحمني يرحمك اللّه فقال رضي اللّه عنك وغفر لك أوصني فإنك مقتول مصلوب محرق بالنار فوصى زيد بعياله وأولاده وقضاء الدين . 26 - عنه قال : وبلغ الصادق قول الحكم بن العباس الكلبي :
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم أر مهديّا على الجذع يصلب
وقستم بعثمان عليّا سفاهة * وعثمان خير من عليّ وأطيب
فرفع الصادق عليه السّلام يده إلى السماء وهما يرعشان فقال اللهم إن كان عبدك كاذبا فسلط عليه كلبك فبعثه بنو أمية إلى الكوفة فبينما هو يدور في سككها إذ افترسه الأسد واتصل خبره بجعفر فخرّ للّه ساجدا ثم قال الحمد