رسول اللّه ، ما لك أكثرت البكاء قال ذكرت عمّي زيدا ( عليه السّلام ) وما صنع به فبكيت . فقلت له وما الذي ذكرت فيه .
قال ذكرت مقتله وقد أصاب جبينه سهم فجاءه يحيى فانكبّ عليه ، فقال ابشر يا أبتاه ، فإنك ترد على رسول اللّه وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( صلوات اللّه عليهم ) . قال أجل يا بنيّ ، ثم دعا بحدّاد فنزع السهم من جبينه فكانت نفسه معه ، فجاء به إلى ساقية تجري من بستان زائدة ، فحفر له فيها ودفن وأجري عليه الماء ، وكان معهم غلام سنديّ فذهب إلى يوسف بن عمر من الغد .
فأخبره بدفنهم إياه ، فأخرجه يوسف بن عمر فصلبه في الكناسة أربع سنين ، ثم أمر به فأحرق وذرى في الرياح ، فلعن اللّه قاتله ، ولعن اللّه خاذله ، وإلى اللّه أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيه بعد موته ، وبه أستعين على عدونا وهو خير المستعان .
23 - المفيد : أخبرني ، أبو غالب أحمد بن محمد الزراري ، قال حدثنا أبو القاسم حميد بن زياد قال حدثنا الحسن بن محمد ، عن محمد بن الحسن ابن العطار عن أبيه الحسن بن زياد قال لما قدم زيد بن علي الكوفة دخل قلبي من ذلك بعض ما يدخل قال فخرجت إلى مكة ومررت بالمدينة فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام وهو مريض فوجدته على سرير مستلقيا عليه وما بين جلده وعظمه شيء فقلت إني أحب أن أعرض عليك ديني فانقلب على جنبه ثم نظر إليّ .
فقال يا حسن ما كنت أحسبك إلا وقد استغنيت عن هذا ثم قال هات فقلت أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدا رسول اللّه فقال عليه السّلام
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 230
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٣٠