تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
كان أبو الصباح رجلا ضاريا ، قال ، فأتيته فدخلت عليه وسلمت عليه ، فقلت له يا أبا الحسين بلغني أنك قلت الأئمة أربعة ثلاثة مضوا والرابع هو القائم قال هكذا قلت ، قال ، فقلت لزيد هل تذكر قولك لي بالمدينة في حياة أبي جعفر عليه السّلام وأنت تقول إن اللّه تعالى قضى في كتابه أنّه من قتل مظلوما فقد جعلنا لوليّه سلطانا ، وإنما الأئمة ولاة الدم وأهل الباب . وهذا أبو جعفر الإمام فإن حدث به حدث فإن فينا خلفا ، وقال ، كان يسمع مني خطب أمير المؤمنين عليه السّلام وأنا أقول فلا تعلموهم فهم أعلم منكم ، فقال لي أما تذكر هذا القول فقلت بلى فإن منكم من هو كذلك ، قال ، ثم خرجت من عنده فتهيأت وهيأت راحلة ، ومضيت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ودخلت عليه ، وقصصت عليه ما جرى بيني وبين زيد ، فقال أرأيت لو أن اللّه تعالى ابتلى زيدا فخرج منا سيفان آخران بأي شيء يعرف أيّ السيوف سيف الحق ، واللّه ما هو كما قال ، لئن خرج ليقتلن ، قال فرجعت فانتهيت إلى القادسية فاستقبلني الخبر بقتله رحمه اللّه . 19 - عنه عن علي بن محمد القتيبي ، قال حدثنا الفضل بن شاذان ، قال حدثني أبي ، عن عدة من أصحابنا ، عن سليمان بن خالد ، قال ، قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام رحم اللّه عمي زيدا ما قدر أن يسير بكتاب اللّه ساعة من نهار ، ثم قال يا سليمان بن خالد ما كان عدوكم عندكم قلنا كفار ، قال فإن اللّه عزّ وجلّ يقول حتّى إذا أثخنتموهم فشدّوا الوثاق فإمّا منّا بعد وإمّا فداء ، فجعل المنّ بعد الإثخان وأسرتم قوما ثم خليتم سبيلهم قبل الإثخان فمننتم قبل الإثخان وإنما جعل اللّه المنّ بعد الإثخان ، حتى خرجوا عليكم من وجه آخر فقاتلوكم .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 228 | الشيخ عزيز الله عطاردي