357 - مصباح الأنوار باسناده إلى المفضّل قال : دخلت على الصادق عليه السّلام ذات يوم فقال لي : يا مفضّل هل عرفت محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام كنه معرفتهم ؟ قلت يا سيدي وما كنه معرفتهم ؟ قال :
يا مفضّل من عرفهم كنه معرفتهم كان مؤمنا في السّنام الأعلى .
قال : قلت : عرّفنى ذلك يا سيدي ، قال : يا مفضّل تعلم أنهم علموا ما خلق اللّه عزّ وجلّ وذرأه وبرأه وأنهم كلمة التقوى وخزّان السماوات والأرضين والجبال والرمال والبحار وعلموا كم في السماء من نجم وملك ووزن الجبال وكيل ماء البحار وأنهارها وعيونها وما تسقط من ورقة الا علموها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين وهو في علمهم وقد علموا ذلك .
فقلت : يا سيدي قد علمت ذلك وأقررت به وآمنت ، قال : نعم يا مفضّل ، نعم يا مكرّم ، نعم يا محبور ، نعم يا طيب طبت وطابت لك الجنة ولكل مؤمن بها .
358 - ابن الجوزي عن الليث بن سعد قال حججت سنة ثلاث عشرة ومائة فأتيت مكة فلما ان صليت العصر رقيت أبا قبيس فإذا أنا برجل جالس وهو يدعو فقال يا ربّ يا ربّ حتى انقطع نفسه ، ثم قال يا رباه حتّى انقطع نفسه ، ثم قال يا ربّ حتى انقطع نفسه ، ثم قال يا اللّه يا اللّه يا اللّه حتّى انقطع نفسه ، ثم قال يا حىّ يا حىّ حتّى انقطع نفسه ، ثم قال يا رحيم حتّى انقطع نفسه ، ثم قال يا أرحم الراحمين حتّى انقطع نفسه ، سبع مرات
ثم قال اللهم إني أشتهي من هذا العنب فأطعمنيه اللهم ان بردى قد اخلقا قال الليث فو اللّه ما استتمّ كلامه حتى نظرت إلى سلة مملوءة عنبا
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 217
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢١٧