والحمامة كذلك فقامت كلها أحياء بين يديه .
345 - عنه ، عن داود بن كثير الرقى ، قال : كنت عند الصادق عليه السّلام وأبو الخطاب والمفضل وأبو عبد اللّه البلخي إذ دخل علينا كثير النّوا
فقال : إن أبا الخطاب هو يشتم أبا بكر وعمر وعثمان ويظهر البراءة منهم فالتفت الصادق عليه السّلام إلى أبي الخطاب وقال يا محمد ما تقول قال كذب واللّه ما سمع منّى قطّ شتمهم .
فقال الصادق عليه السّلام قد حلف ولا يحلف كاذبا ، فقال : صدق لم أسمع أنا منه ، ولكن حدثني الثقة عنه ، قال الصادق عليه السّلام : فان الثقة لا يبلغ ذلك فلما خرج كثير النواء قال الصادق عليه السّلام أما واللّه لئن كان أبو الخطاب ذكر ما قال كثير لقد علم من أمرهم ما لم يعلمه كثير واللّه لقد جلسا مجلس أمير المؤمنين عليه السّلام غصبا فلا غفر اللّه لهما ولا عفا عنهما .
فبهت أبو عبد اللّه البلخي فنظر إلى الصادق عليه السّلام متعجّبا مما قال فيهما فقال الصادق عليه السّلام أنكرت ما سمعت فيهما قال كان ذلك قال الصادق عليه السّلام فهلا كان الإنكار منك ليلة دفع إليك فلان بن فلان البلخي جاريته فلانة لتبيعها فلما عبرت النهر افترشتها في أصل شجرة .
فقال البلخي : قد واللّه مضى لهذا الحديث أكثر من عشرين سنة ولقد تبت إلى اللّه من ذلك فقال الصادق عليه السّلام لقد تبت وما تاب اللّه عليك ولقد غضب اللّه لغاصب الجارية ، ثم ركب وسار والبلخي معه فلمّا برزا قال الصادق عليه السّلام وقد سمع صوت حمار إنّ أهل النار يتأذون بها وبأصواتهما كما تتأذون بصوت الحمار .
فلما برزنا إلى الصحراء ، فإذا نحن بجب كبير ، ثم التفت الصادق عليه السّلام إلى
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 207
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٠٧