أسخى يدا منك ، فو اللّه ما أمسيت قطّ وللّه علىّ حق في مالي ، ولا أصبحت وللّه في مالي حقّ ، وأما قولك : أنا أعلم منك ، فان أبى وأباك أمير المؤمنين عليه السّلام أعتق ألف نسمة من كد يده ، فسمّهم لي والا أسميتهم لك بأسمائهم وأسماء آبائهم إلى آدم ، وأما قولك : أنا أشجع منك فكأني أنظر إليك تقتل بالمدينة ، ويقطع رأسك ، وتوضع على جحر الزنابير فيسيل منه الدم إلى موضع كذا .
قال : فقام محمد واكما واجما ، وحكى ما جرى بينهما أباه ، فقال له أبوه : ما علمت يا بنىّ أنك صاحب جحر الزيابير إلى الآن .
225 - عنه ، قال : في حديث آخر عن صفوان بن يحيى قال : حكى محمد بن جعفر بن محمد بن الأشعث قال : أتدري ما سبب دخولنا في هذا الأمر ومعرفتنا به ، وما كان عندنا منه ذكر ، ولا معرفة بشيء مما عند الناس ؟ قال : قلت : وما ذاك ؟
قال : ان أبا جعفر الدوانيقي قال لمحمد بن الأشعث : يا محمد ، ادع لي رجلا له عقل جيد يؤدّى عنى . فقال : انى أصبت لك ، هذا خالى فلان بن مهاجر . قال : فأتني به . قال : فأتيته ، فقال له أبو جعفر : يا ابن مهاجر خذ هذا المال وائت المدينة ، وائت عبد اللّه بن الحسن بن الحسن وعدة من أهل بيته ، منهم جعفر بن محمد وقل لهم : انى رجل غريب من أهل خراسان ، وبها شيعة من شيعتكم ، وجّهوا إليكم بهذا المال . فادفع إلى كلّ واحد منهم على شرط كذا وكذا ، فإذا قبضوا المال فقل : انى رسول ، أحبّ أن يكون معي خطوطكم بقبضكم ما قبضتم .
فأخذ المال وأتى إلى المدينة - على ساكنها أفضل الصلاة والسلام -
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 155
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٥٥