تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
يزيد ولا ينقص فهو : البحر والشيء الذي ينقص ولا يزيد هو : العمر [ 1 ] 2 - عنه باسناده ذكره عن أبي محمد الحسن العسكري أنه قال : كان علي بن الحسين زين العابدين جالسا في مجلسه ، فقال يوما في مجلسه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لما أمر بالمسير إلى تبوك أمر بان يخلف عليا بالمدينة ، فقال على : يا رسول اللّه ما كنت أحب أن أتخلف عنك في شيء من أمورك وان أغيب عن مشاهدتك والنظر إلى هديك وسمتك ، فقال رسول اللّه : يا علي أما ترضى أن تكون منّى بمنزلة هارون من موسى الّا أنّه لا نبىّ بعدى . تقيم يا علي وانّ لك في مقامك من الاجر مثل الّذي يكون لك لو خرجت مع رسول اللّه ولك أجور كلّ من خرج مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله موقنا طائعا وان لك على اللّه يا علىّ لمحبّتك ان تشاهد من محمّد سمته في ساير أحواله بأن يأمر جبرئيل في جميع مسيرنا هذا أن يرفع الأرض التي يسير عليها والأرض التي تكون أنت عليها ، ويقوى بصرك حتّى تشاهد محمّدا وأصحابه في ساير أحوالك وأحوالهم فلا يفوتك الانس من رؤيته ورؤية أصحابه ويغنيك ذلك عن المكاتبة والمراسلة . فقام رجل من مجلس زين العابدين لما ذكر هذا وقال له : يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كيف يكون وهذا للأنبياء لا لغيرهم ؟ فقال زين العابدين عليه السّلام : هذا هو معجزة لمحمّد رسول اللّه لا لغيره لان اللّه إنمّا رفعه بدعاء محمّد وزاد في نور بصره أيضا بدعاء حتّى شاهد ما شاهد وأدرك ما أدرك . ثمّ قال له الباقر عليه السّلام يا عبد اللّه ما أكثر ظلم كثير من هذه الأمة لعلىّ بن أبي طالب عليه السّلام وأقلّ أنصارهم أم يمنعون عليا ما يعطونه ساير الصحابة وعلىّ أفضلهم ،
هامش
[ 1 ] الاحتجاج : 2 / 64 .