أجبرهم على معاصيه ظلما . [ 1 ]
6 - باب احتجاجه مع طاوس اليماني
1 - أبو منصور الطبرسي باسناده ، عن أبي بصير قال : كان مولانا أبو جعفر محمد بن علي الباقر ، جالسا في الحرم ، وحوله عصابة من أوليائه إذ أقبل طاوس اليماني في جماعة من أصحابه ، ثم قال لأبي جعفر : أتأذن لي في السؤال ، ؟ فقال :
أذنّا لك فسل ! قال : أخبرني متى هلك ثلث الناس ، قال : وهمت يا شيخ أردت أن تقول : « متى هلك ربع الناس » وذلك يوم قتل قابيل هابيل ، كانوا أربعة : آدم وحواء وقابيل وهابيل ، فهلك ربعهم فقال : أصبت ووهمت أنا فأيهما كان أبا للناس القاتل أو المقتول ؟ قال : لا واحد منهما بل أبوهم شيث بن آدم قال : فلم سمّى آدم آدم ؟ قال : لأنه رفعت طينته من أديم الأرض السفلى قال :
لم سميت حوا حوا ؟ قال : لأنها خلقت من ضلع حىّ يعنى ضلع آدم قال : فلم سمى إبليس إبليس ؟ قال : لأنه أبلس من رحمة اللّه عز وجل فلا يرجوها ، قال : فلم سمى الجنّ جنا ؟ قال : لأنهم استجنوا فلم يروا قال : فأخبرني عن كذبة كذبت من صاحبهما قال : إبليس حين قال :
« أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ » *
.
قال : فأخبرني عن قوم شهدوا شهادة الحقّ وكانوا كاذبين ؟
قال : المنافقون حين قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « نشهد أنك لرسول اللّه » فأنزل اللّه عز وجل :
« إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ »
. قال : فأخبرني عن طائر طار مرة
هامش
[ 1 ] الاحتجاج : 2 / 62 .