الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ »
قال : فقال عليه السّلام : مه يا جابر كيف قرأت ؟ قال : قلت :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ »
قال : هذا تحريف يا جابر قال : قلت : فكيف أقرأ - جعلني اللّه فداك - ؟ قال : فقال :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
فامضوا إلى ذكر اللّه » هكذا نزلت يا جابر لو كان سعيا لكان عدوا لما كرهه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لقد كان يكره أن يعدو الرّجل إلى الصلاة .
يا جابر لم سمّيت يوم الجمعة جمعة ؟ قال : قلت : تخبرني جعلني اللّه فداك ، قال :
أفلا أخبرك بتأويله الأعظم ؟ قال قلت : بلى جعلني اللّه فداك ، قال : فقال : يا جابر سمّى اللّه الجمعة جمعة لأنّ اللّه عزّ وجلّ جمع في ذلك اليوم الأوّلين والآخرين ، وجميع ما خلق اللّه من الجنّ والإنس ، وكلّ شيء خلق ربّنا والسماوات والأرضين والبحار والجنّة والنار ، وكلّ شيء خلق اللّه في الميثاق فأخذ الميثاق منهم له بالرّبوبيّة ولمحمّد صلّى اللّه عليه وآله بالنّبوّة ولعلىّ عليه السّلام بالولاية وفي ذلك اليوم قال اللّه للسماوات والأرض :
« ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ »
فسمّى اللّه ذلك اليوم الجمعة لجمعه فيه الأوّلين والآخرين .
ثم قال عزّ وجلّ :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ »
من يومكم هذا الّذي جمعكم فيه والصلاة أمير المؤمنين عليه السّلام يعنى بالصلاة الولاية وهي الولاية الكبرى ، ففي ذلك اليوم أتت الرّسل والأنبياء والملائكة وكلّ شيء خلق اللّه والثقلان الجنّ والإنس والسماوات والأرضون والمؤمنون بالتلبية للّه عزّ وجلّ « فامضوا إلى ذكر اللّه » وذكر اللّه أمير المؤمنين
« وَذَرُوا الْبَيْعَ »
يعنى الأوّل « ذلكم » يعنى بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام وولايته
« خَيْرٌ لَكُمْ »
من بيعة الأوّل وولايته
« إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
« فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ »
يعنى بيعة أمير المؤمنين
« فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ »
يعنى بالأرض : الأوصياء أمر اللّه بطاعتهم وولايتهم كما أمر بطاعة الرّسول وطاعة