فضمّ إليك امرأتك فإنك قد قلت منكرا من القول وزورا وقد عفا اللّه عنك وغفر لك ولا تعد قال : فانصرف الرجل وهو نادم على ما قال لامرأته وكره اللّه عزّ وجلّ ذلك للمؤمنين بعد وأنزل اللّه
« الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا »
يعنى لما قال الرجل لامرأته أنت علىّ كظهر أمي قال : فمن قالها بعد ما عفا اللّه وغفر للرجل الأول فان عليه ( تحرير
رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا )
يعنى مجامعتهما
« ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ »
يعنى من قبل أن يتماسّا
« فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً »
.
قال : فجعل اللّه عقوبة من ظاهر بعد النهى هذا قال
« ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ »
قال هذا حد الظهار قال حمران : قال أبو جعفر عليه السّلام : ولا يكون ظهار في يمين ولا في إضرار ولا في غضب ولا يكون ظهار إلا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين [ 1 ]
.
56 - من سورة الممتحنة
1 - علي بن إبراهيم وفي رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
« عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
فإن اللّه أمر نبيه صلّى اللّه عليه وآله والمؤمنين بالبراءة من قومهم ما داموا كفارا فقال
« قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
- إلى قوله -
وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
الآية قطع اللّه عزّ وجلّ ولاية المؤمنين منهم وأظهروا لهم العداوة .
هامش
[ 1 ] تفسير القمي : 2 / 353 .