الأرض [ 1 ] .
3 - عنه حدثني أبي ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : في قول اللّه :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
يعنى في أهل بيته ، قال جاءت الأنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقالوا إنا قد آوينا ونصرنا ، فخذ طائفة من أموالنا فاستعن بها على ما نابك ، فأنزل اللّه :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً »
يعنى على النبوة
« إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
يعنى في أهل بيته .
ثم قال : ألا ترى أنّ الرجل يكون له صديق وفي نفس ذلك الرّجل شيء على أهل بيته فلا يسلم صدره فأراد اللّه أن لا يكون في نفس رسول اللّه شيء على أهل بيته ، ففرض عليهم المودّة في القربى ، فان أخذوا أخذوا مفروضا وإن تركوا تركوا مفروضا ، قال : فانصرفوا من عنده وبعضهم يقول عرضنا عليه أموالنا ، فقال قاتلوا عن أهل بيتي من بعدى ، وقالت طائفة ما قال هذا رسول اللّه وجحدوه ، وقالوا كما حكى اللّه :
« أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً »
.
فقال اللّه :
« فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ »
قال : لو افتريت
« وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ »
يعنى يبطله
« وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ »
يعنى بالنبي وبالأئمة والقائم من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله
« إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ »
ثم قال :
« وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ
- إلى قوله -
وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ »
يعنى الّذين قالوا القول ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثم قال
« وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ »
.
قال أيضا :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
قال : أجر النبوة أن لا تؤذوهم ولا تقطعوهم ولا تغصبوهم وتصلوهم ولا تنقضوا العهد فيهم ، لقوله تعالى :
« وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ »
قال : جاءت الأنصار إلى رسول
هامش
[ 1 ] تفسير القمي : 2 / 268 .