ولم يظهر منه عداوة فإنه يخدّ له خدّا إلى الجنة التي خلقها اللّه بالمغرب .
فيدخل عليه الروح في حفرته إلى يوم القيامة ، حتى يلقى اللّه فيحاسبه بحسناته ، وسيئاته ، فإما إلى الجنة وإمّا إلى النار فهؤلاء الموقوفون لأمر اللّه ، قال وكذلك يفعل بالمستضعفين والبله والأطفال وأولاد المسلمين الّذين لم يبلغوا الحلم ، وأما النصاب من أهل القبلة فإنهم يخدّ لهم خدا إلى النّار التي خلقها اللّه في المشرق فيدخل عليهم اللّهب والشرر والدخان وفورة الحميم إلى يوم القيامة .
ثم بعد ذلك مصيرهم إلى الجحيم
« فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ »
أي أين إمامكم الّذي اتخذتموه دون الإمام الذي جعله اللّه للناس إماما ، ثم قال اللّه لنبيه
« فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ »
أي من العذاب
« أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ »
[ 1 ] .
4 - عنه وفي رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن الفرح والمرح والخيلاء كلّ ذلك في الشرك والعمل في الأرض بالمعصية وقوله :
« وَآثاراً فِي الْأَرْضِ »
يقول أعمالا في الأرض [ 2 ] .
5 - فرات حدثني ، جعفر بن محمّد الفزاري ، قال : حدّثنى أحمد بن الحسين ، عن محمّد بن حاتم ، عن هارون بن الجهم ، عن محمّد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : قال اللّه في كتابه :
« الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ »
يعنى محمّدا وعليا والحسن والحسين وإبراهيم وإسماعيل وموسى وعيسى صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين [ 3 ] .
6 - عنه حدثنا محمّد بن عبيد بن عتبة ، قال حدّثنا إسماعيل بن صبيح قال
هامش
[ 1 ] تفسير القمي : 2 / 260 .
[ 2 ] تفسير القمي : 2 / 261 .
[ 3 ] تفسير فرات : 140 .