تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

11 - من سورة يوسف

1 - علي بن إبراهيم حدّثنى أبى ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، أنه كان من خبر يوسف عليه السّلام أنه كان له أحد عشر أخا ، فكان له من أمّه أخ واحد يسمّى بنيامين ، وكان يعقوب إسرائيل اللّه ومعنى إسرائيل اللّه خالص اللّه ابن إسحاق نبىّ اللّه ابن إبراهيم خليل اللّه ، فرأى يوسف هذه الرؤيا وله تسع سنين فقصّها على أبيه فقال يعقوب :
( يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ )
« يكيدوا لك كيدا » أي يحتالوا عليك . فقال يعقوب ليوسف :
« وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ »
وكان يوسف من أحسن الناس وجها وكان يعقوب يحبّه ويؤثره على أولاده فحسده أخوته على ذلك ، وقالوا فيما بينهم ، كما حكى اللّه عزّ وجل :
« إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ »
أي جماعة
« إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ »
فعمدوا على قتل يوسف ، فقالوا نقتله حتى يخلو لنا وجه أبينا فقال لاوى لا يجوز قتله ولكن نغيبه عن أبينا ونخلو نحن به . فقالوا كما حكى اللّه عز وجلّ :
« يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ »
أي يرعى الغنم ويلعب
« وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ »
فأجرى اللّه على لسان يعقوب
« إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ »
فقالوا كما حكى اللّه
« لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذاً لَخاسِرُونَ »
والعصبة عشرة إلى ثلاثة عشر
« فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ