تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ »
فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر ، قالا قلنا إنّما قال : ليس جناح عليكم أن تقصروا من الصلاة ، ولم يقل افعلوا فكيف أوجب اللّه ذلك كما أوجب التمام في الحضر ، قال : أوليس قد قال اللّه في الصفا والمروة
« فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما »
. ألا ترى أن الطواف واجب مفروض ، لأن اللّه ذكرهما في كتابه ، وصنعهما نبيه صلّى اللّه عليه وآله ولذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وذكره اللّه في الكتاب ، قالا : قلنا : فمن صلّى في السفر أربعا أيعيد أم لا ، قال : إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسرت له فصلى أربعا أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ، ولم يعلمها فلا إعادة عليه ، والصلاة في السفر كلّها الفريضة ركعتان كلّ صلاة إلّا المغرب فإنها ثلث ليس ، فيها تقصير ، تركها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في السفر والحضر ثلث ركعات [ 1 ] . 85 - عنه باسناده عن أبان بن تغلب ، عن جعفر بن محمّد عليه السّلام ، قال : صلاة المغرب في الخوف أن يجعل أصحابه طائفتين بإزاء العدوّ واحدة والأخرى خلفه فيصلّى لهم ثم ينصب قائما ويصلّون هم تمام ركعتين ثم يسلم بعضهم على بعض ثم تأتى طائفة أخرى فيصلى بهم ركعتين فيصلون هم ركعة فيكون للأولين قراءة وللآخرين قراءة [ 2 ] . 86 - عنه باسناده عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : إذا حضرت الصلاة في الخوف فرقهم الإمام فرقتين فرقة مقبلة على عدوّهم وفرقة خلفه ، كما قال اللّه تبارك وتعالى فيكبر بهم ثم يصلّى بهم ركعة ، ثم يقوم بعد ما يرفع رأسه من السجود فتمثل قائما ويقوم الذين صلوا خلفه ركعة فيصلّى كل
هامش
[ 1 ] تفسير العياشي : 1 / 271 . [ 2 ] تفسير العياشي : 1 / 272 .