اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيد علىّ وفاطمة والحسن والحسين ، فأدخلهم تحت الكساء في بيت أم سلمة وقال : اللّهم إنّ لكلّ نبي ثقل وأهل فهؤلاء ثقلي وأهلي ، فقالت أم سلمة ألست من أهلك قال لا إنك إلى خير ، ولكن هؤلاء ثقلي وأهلي ، فلما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، كان علىّ أولى الناس بها لكبره ، ولمّا بلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأقامه وأخذ بيده ، فلمّا حضر لم يستطع علىّ ولم يكن ليفعل أن يدخل محمّد بن علي ، ولا العباس ابن علىّ الشهيد ولا أحدا من ولده إذا لقال الحسن والحسين انزل اللّه فينا كما أنزل فيك وأمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك .
بلّغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فينا ، كما بلّغ فيك وأذهب عنا الرجس كما أذهبه عنك فلمّا مضى علىّ كان الحسن أولى بها لكبره ، فلما حضر الحسن بن علي لم يستطع ، ولم يكن ليفعل أن يقول
« أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ » *
فيجعلها لولده ، إذا لقال الحسين عليه السّلام أنزل اللّه فىّ كما أنزل فيك وفي أبيك وأمر بطاعتى كما أمر بطاعتك ، وطاعة أبيك وأذهب الرجس عنى كما أذهب عنك وعن أبيك .
فلما أن صارت إلى الحسين عليه السّلام لم يبق أحد يستطيع أن يدّعى كما يدّعى هو على أبيه ، وعلى أخيه وهنالك جرى أنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
« أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » *
ثم صارت من بعد الحسين إلى علىّ بن الحسين ، ثم من بعد علىّ بن الحسين إلى محمّد بن علي ، ثم قال أبو جعفر عليه السّلام الرجس هو الشك واللّه لا نشكّ في ديننا أبدا [ 1 ] .
67 - عنه باسناده عن عبد اللّه بن عجلان عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
قال : هي في علىّ وفي الأئمة جعلهم اللّه مواضع الأنبياء غير أنّهم لا يحلون شيئا ، ولا يحرّمونه [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] تفسير العياشي : 1 / 249 - 250 .
[ 2 ] تفسير العياشي : 1 / 252 .