ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ »
يعنى لمن وإلى عليا عليه السّلام [ 1 ] .
57 - عنه باسناده عن بريد بن معاوية ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فسألته عن قول اللّه :
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
قال : فكان جوابه أن قال :
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ »
فلان وفلان
« وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا »
ويقول الأئمة الضالة والدعاة إلى النار هؤلاء أهدى من آل محمّد وأوليائهم سبيلا
« أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ »
يعنى الإمامة والخلافة
« فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً »
نحن الناس الذين عنى اللّه .
النقير : النقطة التي رأيت في وسط النواة
« أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ »
فنحن المحسودون على ما آتانا اللّه من الإمامة ، دون خلق اللّه جميعا
« فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً »
يقول فجعلنا منهم الرسل والأنبياء والأئمة فكيف يقرون بذلك في آل إبراهيم وتنكرون في آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله
« فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً
إلى قوله
وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا »
قال قلت قوله في آل إبراهيم :
( وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً )
ما الملك العظيم ، قال أن جعل منهم أئمة من أطاعهم أطاع اللّه ومن عصاهم عصى اللّه فهو الملك العظيم .
قال ثم قال : إن اللّه يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها إلى سميعا بصيرا » قال إيانا عنى أن يؤدى الأول منا إلى الامام الذي بعده الكتب والعلم والسلاح
« وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ »
الذي في أيديكم ثم قال الناس
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا »
فجمع المؤمنين إلى يوم القيامة
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي
هامش
[ 1 ] تفسير العياشي : 1 / 245 .