تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
ومرّ جيش بقرقيسا ، فيقتلون بها مائة ألف من الجبارين ويبعث السفياني جيشا إلى الكوفة وعدّتهم سبعون ألف فيصيبون من أهل الكوفة قتلا وصلبا وسبيا . فبيناهم كذلك إذ أقبلت رايات من ناحية خراسان تطوى المنازل طيّا حثيثا ومعهم نفر من أصحاب القائم عليه السّلام ، يخرج رجل من موالى أهل الكوفة في ضعفاء فيقتله أمير جيش السفياني بين الحيرة والكوفة ، ويبعث السفياني بعثا إلى المدينة ، فيفرّ المهدى عليه السّلام منها إلى مكة ، فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدى قد خرج من المدينة فيبعث جيشا على أثره فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفا يترقب على سنّة موسى بن عمران . قال : وينزل جيش أمير السفياني البيداء فينادى مناد من السماء : يا بيداء أبيدى بالقوم فيخسف بهم البيداء فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر يحوّل اللّه وجوههم في أقفيتهم وهم من كلب وفيهم أنزلت هذه الآية
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا
على عبدنا » يعنى القائم عليه السّلام
« مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها »
[ 1 ] . 55 - عنه بإسناده قال روى عمرو بن شمر عن جابر قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : نزلت هذه الآية على محمّد صلّى اللّه عليه وآله هكذا « يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلت ( في علىّ ) مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردّها على أدبارها أو نلعنهم » إلى قوله
« مَفْعُولًا »
وأما قوله
« مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ »
يعنى مصدقا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله [ 2 ] . 56 - عنه باسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : أما قوله :
« إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ »
يعنى أنه لا يغفر لمن يكفر بولاية علىّ وأما قوله
« وَيَغْفِرُ
هامش
[ 1 ] تفسير العياشي : 1 / 244 . [ 2 ] تفسير العياشي : 1 / 245 .