تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
الميثاق على الذرّ في صلب آدم ، فعرضهم على نفسه ، كانت معاينة منهم له ؟ قال : نعم يا زرارة وهم ذرّ بين يديه وأخذ عليهم بذلك الميثاق بالربوبية له ولمحمّد صلّى اللّه عليه وآله بالنّبوة ثم كفل لهم الأرزاق وأنساهم رؤيته ، وأثبت في قلوبهم معرفته ، فلا بدّ من أن يخرج اللّه إلى الدّنيا كلّ من أخذ عليه الميثاق فمن جحد مما أخذ عليه الميثاق ، لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله ولم ينفعه إقراره لربّه بالميثاق ، ومن لم يجحد ميثاق محمّد صلّى اللّه عليه وآله نفعه الميثاق لربّه [ 1 ] . 60 - عنه عن صالح بن ميثم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام ، عن قول اللّه :
« وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً »
قال : ذلك حين يقول علىّ عليه السّلام : أنا أولى الناس بهذه الآية
« وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ »
إلى قوله « كاذبين » [ 2 ] . 61 - عنه عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : كان اللّه تبارك وتعالى كما وصف نفسه وكان عرشه على الماء والماء على الهواء والهواء لا يجرى ولم يكن غير الماء خلق والماء يومئذ عذب فرات فلمّا أراد اللّه أن يخلق الأرض أمر الرياح الأربع ، فضربن الماء حتّى صار موجا ثم أزبد زبدة واحدة فجمعه في موضع البيت ، فأمر اللّه فصار جبلا من الزبد ، ثم دحا الأرض من تحته ، ثم قال :
« إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ
[ 3 ] . 62 - عنه عن زرارة قال : سئل أبو جعفر عليه السّلام عن البيت أكان يحج إليه قبل أن يبعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : نعم لا يعلمون أنّ الناس قد كانوا يحجّون ونخبركم أن آدم ونوحا وسليمان قد حجّوا البيت بالجن والأنس والطير ولقد حجه موسى على جمل
هامش
[ 1 ] تفسير العياشي : 1 / 181 . [ 2 ] تفسير العياشي : 1 / 183 . [ 3 ] تفسير العياشي : 1 / 186 .