تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ »
، فكيف يؤمن موسى بعيسى وينصره ولم يدركه ؟ وكيف يؤمن عيسى بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وينصره ولم يدركه ؟ فقال : يا حبيب إن القرآن قد طرح منه آي كثيرة ولم يزد فيه إلّا حروف أخطأت بها الكتبة وتوهمها الرجال وهذا وهم فاقرأها
« وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ
( أمم )
النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ »
. هكذا أنزلها اللّه يا حبيب فو اللّه ما وفت أمة من الأمم الّتي كانت قبل موسى بما أخذ اللّه عليها من الميثاق لكلّ نبي بعثه اللّه ، بعد نبيها ، ولقد كذبت الأمة التي جاءها موسى لما جاءها موسى ، ولم يؤمنوا به ولا نصروه الا القليل منهم ، ولقد كذبت أمة عيسى بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله ولم يؤمنوا به ولا نصره لما جاءها إلّا القليل منهم ، ولقد جحدت هذه الأمة بما أخذ عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، من الميثاق لعلي بن أبي طالب عليه السّلام ، يوم أقامه للناس ونصبه لهم ودعاهم إلى ولايته وطاعته في حياته وأشهدهم بذلك على أنفسهم ، فأىّ ميثاق أوكد من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في علي ابن أبي طالب عليه السّلام فو اللّه ما وفوا به بل جحدوا وكذبوا [ 1 ] . 58 - عنه عن بكير قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : إن اللّه إذا اخذ ميثاق شيعتنا بالولاية ، لنا وهم ذرّ يوم أخذ الميثاق على الذر بالاقرار له بالربوبية ولمحمّد صلّى اللّه عليه وآله بالنّبوة ، وعرض اللّه على محمّد وآله السلام أئمة الطيبين وهم أظلة قال : وخلقهم من الطين التي خلق منها آدم قال : وخلق أرواح شيعتنا قبل أبدانهم بألفي عام ، وعرض عليهم وعرفهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليا ونحن نعرفهم في لحن القول [ 2 ] . 59 - عنه عن زرارة قال : قلت لأبى جعفر عليه السّلام : أرأيت حين أخذ اللّه
هامش
[ 1 ] تفسير العياشي : 1 / 180 . [ 2 ] تفسير العياشي : 1 / 180 .