الذَّكَرُ كَالْأُنْثى ، وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ »
فساهم عليها النّبيون فأصاب القرعة زكريّا ، وهو زوج أختها وكفّلها وأدخلها المسجد .
فلما بلغت النساء من الطمث وكانت أجمل النساء فكانت تصلّى ويضيئ المحراب لنورها فدخل عليها زكريّا فإذا عندها فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء فقال :
« أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ »
فهنالك دعا زكريّا ربه قال
« إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي »
إلى ما ذكره اللّه من قصّة زكريّا ويحيى [ 1 ] .
50 - عنه عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال سمعته يقول : أوحى اللّه إلى عمران إنّى واهب لك ذكرا يبرئ الأكمه والأبرص ، ويحيى الموتى ، بإذن اللّه ، ورسولا إلى بني إسرائيل قال : فأخبر بذلك امرأته حنة فحملت فوضعت مريم ، فقال رب انّى وضعتها أنثى والأنثى لا تكون رسولا ، وقال لها عمران : إنه ذكر يكون منها نبيا ، فلما رأت ذلك قالت ما قالت فقال اللّه وقوله الحق : « واللّه أعلم بما وضعت » فقال أبو جعفر عليه السّلام : فكان ذلك عيسى بن مريم ، فإن قلنا لكم إن الأمر يكون في أحدنا ، فكان في ابنه وابن ابنه وابن ابن ابنه فقد كان فيه فلا تنكروا ذلك [ 2 ] .
51 - عنه عن سعد الإسكاف ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لقى إبليس عيسى بن مريم ، فقال : هل نالني من حبائلك شيء ؟ قال : جدّتك الّتي قالت :
« رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى »
إلى
« الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ »
[ 3 ] .
52 - عنه عن سيف ، عن نجم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : إن فاطمة عليها السّلام
هامش
[ 1 ] تفسير العياشي : 1 / 170 .
[ 2 ] تفسير العياشي : 1 / 171 .
[ 3 ] تفسير العياشي : 1 / 171 .