تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
بناتك وامض ودع امرأتك . قال أبو جعفر عليه السّلام : رحم اللّه لوطا لو يدرى من معه في الحجرة لعلم أنّه منصور حين يقول : « لو أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد » أنّى ركن أشد من جبرئيل معه في الحجرة قال اللّه عزّ وجلّ لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله
« وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ »
أي من ظالمي أمتك ان عملوا عمل قوم لوط [ 1 ] . 4 - عنه عن ابن بابويه عن أبيه حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير قال قلت لأبى جعفر عليه الصلاة والسلام : أخبرني عن عاقبة البخل فقال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يتعوذ من البخل إلى اللّه تعالى واللّه يقول :
« وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » *
وسأخبرك عن عاقبة البخل : إن قوم لوط كانوا أهل قرية أشحاء على الطعام وأعقبهم البخل داء لا دواء له في خروجهم قلت : ما أعقبهم . قال : إنّ قرية قوم لوط كانت على طريق السّيارة إلى الشام ومصر فكانت السّيارة تنزل بهم فيضيفونهم فلمّا كثر ذلك عليهم ضاقوا بذلك ذرعا فدعا هم البخل إلى أن كانوا إذا نزل بهم الضّيف فضحوه من غير شهوة بهم إلى ذلك حتّى صاروا يطلبونه من الرجال ويعطون عليه النحل وإنّ لوطا عليه السّلام لبث مع قومه ثلاثين سنه يدعوهم إلى اللّه تعالى ويحذّرهم عقابه ، وكانت امرأة إبراهيم عليه السّلام سارة أخت لوط ، وكان لوط رجلا شيخا كريما يقرى الضيف إذا نزل به ويحذره قومه . فقال قومه : إنا ننهاك عن الضيف وقرائه فإن لم تفعل أخزيناك فيه فكان لوط إذا نزل به الضّيف كتم أمرة مخافة أن يفضحه قومه وذلك أنه لم يكن للوط
هامش
[ 1 ] عقاب الأعمال : 314 - 315 .