عشيرة ولم يزل لوط وإبراهيم يتوقّعان نزول العذاب على قوم لوط ، وكان لإبراهيم ولوط منزلة عند اللّه شريفة وأنّ اللّه تعالى لمّا أراد عذاب قوم لوط أدركه خلّة إبراهيم ومحبّة لوط فبرأ فتهم يؤخّر عذابهم أراد اللّه أن يعوض إبراهيم من عذاب قوم لوط بغلام عليم فيسلّى به مصابه بهلاك قوم لوط .
فبعث اللّه رسلا إلى إبراهيم يبشرونه بإسماعيل فدخلوا عليه ليلا ففزع وخاف أن يكونوا سرّاقا فلمّا رأوه فزعا قالوا : « إنّا نبشرك بغلام عليم » ثمّ قالوا : « انّا أرسلنا إلى قوم مجرمين قوم لوط » فلمّا كان اليوم الثامن مع طلوع الفجر قدم اللّه رسلا إلى إبراهيم يبشرونه بإسحاق ويعزّونه بهلاك قوم لوط [ 1 ]
.
14 - باب ما روى في يونس عليه السّلام
1 - الراوندي باسناده عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي عبيدة الحذّاء عن أبي جعفر عليه السّلام قال : وجدنا في بعض كتب علىّ عليه السّلام أنّه قال حدثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّ جبرئيل عليه السّلام حدّثه أنّ يونس بن متى بعثه اللّه تعالى إلى قومه وهو ابن ثلاثين سنة وأنّه أقام فيهم يدعوهم إلى اللّه تعالى فلم يؤمن به الّا رجلان أحدهما روبيل وكان من أهل بيت العلم والحلم وكان قديم الصّحبة ليونس عليه السّلام قبل أن يبعثه اللّه بالنبوّة وكان صاحب غنم يرعاها ويتقوّت منها .
الثّانى - تنوّخا : رجل عابد زاهد ليس له علم ولا حكمة وكان يحتطب
و
هامش
[ 1 ] قصص الأنبياء : 118 - 119 .