تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فقال لي : افتح فانّك لا ترى شيئا ، ففتحت عيني فإذا أنا في ظلمة لا أبصر فيها موضع قدمي ، ثمّ سار قليلا ، وقف ، فقال : هل تدرى أين أنت ؟ فقلت : لا أدرى ، فقال : أنت واقف على عين الحياة الّتي شرب منها الخضر عليه السّلام ، وسرنا فخرجنا من ذلك العالم إلى عالم آخر فسلكنا فيه فرأينا كهيئة عالمنا هذا في بنائه ومساكنه وأهله ، ثمّ خرجنا إلى عالم ثالث كهيئة الأول والثّانى حتّى وردنا على خمسه عوالم . قال : ثمّ قال لي : هذه ملكوت الأرض ولم يرها إبراهيم عليه السّلام وإنمّا رأى ملكوت السماوات وهي اثنا عشر عالما كلّ عالم كهيئة ما رأيت ، كلّما مضى منا إمام سكن إحدى هذه العوالم حتّى يكون آخرهم القائم في عالمنا الّذي نحن ساكنوه ثمّ قال لي : غضّ بصرك ، ثمّ أخذ بيدي فإذا في البيت الّذي خرجنا منه فنزع ذلك الثياب ولبس ثيابه الّتي كانت عليه وعدنا إلى مجلسنا ، فقلت له : جعلت فداك كم مضى من النهار فقال : ثلاث ساعات [ 1 ] . 8 - الراوندي عن ابن بابويه ، حدثنا محمّد بن علي ماجيلويه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن محمّد بن مروان . عن أبي جعفر صلوات اللّه عليه ، قال : كان دعاء إبراهيم عليه السّلام يومئذ : « يا أحد يا صمد يا من
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ »
ثمّ توكّلت على اللّه ، فقال : كفيت . قال : لمّا قال اللّه تعالى للنّار :
« كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ »
لم تعمل يومئذ نار على وجه الأرض ، ولا انتفع بها أحد ثلاثة أيّام ، قال : ونزل جبرئيل يحدّثه وسط النّار ، قال نمرود : من اتّخذ إلها فليتخذ مثل إله إبراهيم ، فقال عظيم من
هامش
[ 1 ] الاختصاص : 322 .