العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار عن الحسين بن عمار ، عن نعيم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال أصبح إبراهيم عليه السّلام فرأى في لحيته شيبا شعرة بيضاء فقال الحمد للّه ربّ العالمين الّذي بلغني هذا المبلغ ولم أعص اللّه طرفة عين [ 1 ] .
6 - المفيد باسناده عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : إنّ اللّه اتّخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتّخذه نبيّا ، واتّخذه نبيّا قبل أن يتّخذه رسولا ، واتّخذه رسولا قبل أن يتّخذه خليلا ، وإنّ اللّه اتّخذ إبراهيم خليلا قبل أن يتّخذه إماما ، فلمّا جمع له الأشياء وقبض يده قال له : يا إبراهيم « إنّى جاعلك للنّاس إماما » فمن عظمها في عين إبراهيم عليه السّلام قال : يا ربّ
« وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
[ 2 ] .
7 - عنه باسناده ، عن محمّد بن المثنّى ، عن أبيه ، عن عثمان بن زيد ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :
« وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ »
قال : وكنت مطرقا إلى الأرض فرفع يده إلى فوق ، ثمّ قال : ارفع رأسك ، فرفعت رأسي فنظرت إلى السقف ، قد انفرج حتّى خلص بصرى إلى نور ساطع ، وحار بصرى دونه ، ثمّ قال ، لي : رأى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض هكذا ، ثمّ قال لي : أطرق فأطرقت .
ثمّ قال : ارفع رأسك فرفعت رأسي ، فإذا السقف على حاله ، ثمّ أخذ بيدي فقام وأخرجني من البيت الّذي كنت فيه ، وأدخلني بيتا آخر فخلع ثيابه الّتي ، كانت عليه ولبس ثيابا غيرها ، ثمّ قال لي : غضّ بصرك فغضضت بصرى ، فقال : لا تفتح عينيك ، فلبثت ساعة ثمّ قال لي : تدرى أين أنت ؟ قلت : لا ، قال : أنت في الظلمة الّتي سلكها ذو القرنين ، فقلت له : جعلت فداك أتأذن لي أن أفتح عيني فأراك .
هامش
[ 1 ] علل الشرائع : 1 / 97
[ 2 ] الاختصاص : 23