تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
3 - عنه علىّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيّة عن أبي حمزة الثماليّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ إبراهيم عليه السّلام خرج ذات يوم يسير ببعير فمرّ بفلاة من الأرض فإذا هو برجل قائم يصلى قد قطع الأرض إلى السّماء طوله ولباسه شعر ، قال : فوقف عليه إبراهيم عليه السّلام وعجب منه وجلس ينتظر فراغه ، فلمّا طال عليه حرّكه بيده فقال له : انّ لي حاجة فخفف ، قال : فخففّ الرّجل وجلس إبراهيم عليه السّلام . فقال له إبراهيم عليه السّلام ، لمن تصلّى ؟ فقال له : لإله إبراهيم ، فقال له : ومن إله إبراهيم ؟ فقال : الّذي خلقك وخلقني ، فقال له إبراهيم عليه السّلام : قد أعجبني نحوك وأنا أحبّ أن أواخيك في اللّه ، أين منزلك إذا أردت زيارتك ولقاءك ؟ فقال له الرّجل : منزلي خلف هذه النطفة ، وأشار بيده إلى البحر ، وأمّا مصلّاى فهذا الموضع تصيبنى فيه إذا أردتنى إن شاء اللّه . قال : ثمّ قال الرّجل لإبراهيم عليه السّلام : ألك حاجة ؟ فقال إبراهيم : نعم . فقال له : وما هي ؟ قال : تدعوا اللّه وأؤمن على دعائك وأدعو أنا فتؤمن على دعائي ، فقال الرّجل : فبم تدعوا اللّه ؟ فقال إبراهيم عليه السّلام : للمذنبين من المؤمنين ، فقال الرّجل : لا ، فقال إبراهيم ولم ؟ فقال : لأنّى قد دعوت اللّه عزّ وجلّ منذ ثلاث سنين بدعوة لم أر إجابتها حتّى الساعة ، وأنا أستحيي من اللّه تعالى أن أدعوه حتّى أعلم أنّه قد أجابني ، فقال إبراهيم عليه السّلام : فبم دعوته ؟ فقال له الرّجل : أنّى في مصلّاى هذا ذات يوم إذ مرّ بي غلام أروع ، النور يطلع من جبهته ، له ذؤابة من خلفه ومعه بقر يسوقها كأنّما دهنت دهنا وغنم يسوقها كأنّها دخست دخسا ، فأعجبني ما رأيت منه فقلت له : يا غلام لمن هذا البقر والغنم ؟ فقال لي : لإبراهيم عليه السّلام ، فقلت : ومن أنت ؟ فقال : أنا إسماعيل بن إبراهيم خليل الرّحمن فدعوت اللّه عزّ وجلّ وسألته أن يرينى خليله .
مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 233 | الشيخ عزيز الله عطاردي