فقال له إبراهيم : فأنا إبراهيم خليل الرّحمن وذلك الغلام ابني فقال له الرّجل عند ذلك : الحمد للّه الّذي أجاب دعوتي ، ثمّ قبل الرّجل صفحتى إبراهيم عليه السّلام وعانقه ، ثمّ قال : أمّا الآن فقم حتّى أؤمن على دعائك ، فدعا إبراهيم عليه السّلام للمؤمنين والمؤمنات والمذنبين من يومه ذلك بالمغفرة والرّضا عنهم ، قال : وأمّن الرّجل على دعائه . قال أبو جعفر عليه السّلام فدعوة إبراهيم عليه السّلام بالغة للمؤمنين المذنبين من شيعتنا إلى يوم القيامة [ 1 ] .
4 - الصدوق حدّثنا أبى رضى اللّه عنه ، قال حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن محمّد بن مروان ، عمّن رواه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لما اتخذ اللّه إبراهيم خليلا ، أتاه ببشارة الخلّة ملك الموت في صورة شاب أبيض عليه ثوبان أبيضان يقطر رأسه ماء ودهنا ، فدخل إبراهيم عليه السّلام الدار فاستقبله خارجا من الدار ، وكان إبراهيم رجلا غيورا ، وكان إذا خرج من حاجة أغلق بابه واخذ مفتاحه ، فخرج ذات يوم في حاجة وأغلق بابه .
ثم رجع ففتح بابه فإذا هو برجل قائم كأحسن ما يكون من الرجال فاخذته الغيرة وقال له يا عبد اللّه ما أدخلك دارى فقال ربها ادخلنيها فقال إبراهيم ربها أحقّ بها منى ، فمن أنت ؟ قال انا ملك الموت قال ففزع إبراهيم وقال جئتني لتسلبنى روحي ، فقال لا ولكن اتخذ اللّه عزّ وجلّ عبدا خليلا فجئت ببشارته فقال إبراهيم فمن هذا العبد لعلى أخدمه حتى أموت ؟ قال أنت هو قال : فدخل على سارة فقال :
ان اللّه اتخذني خليلا [ 2 ] .
5 - عنه حدّثنا محمّد بن الحسن قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفار ، عن
هامش
[ 1 ] الكافي : 8 / 392
[ 2 ] علل الشرائع : 1 / 33