تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وصدقا لا كذب فيه ، وعلما لا جهل فيه ، وحيوة لا موت فيه ، وكذلك هو اليوم وكذلك لا يزال أبدا [ 1 ] . 5 - عنه ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن سيابة ، عن أبي النعمان ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : العجب كلّ العجب للشّاك في قدرة اللّه وهو يرى خلق اللّه ، والعجب كلّ العجب للمكذّب بالنشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى ، والعجب كلّ العجب للمصدّق بدار الخلود وهو يعمل لدار الغرور ، والعجب كلّ العجب للمختال الفخور الّذي خلق من نطفة ثمّ يصير جيفة وهو فيما بين ذلك لا يدرى كيف يصنع [ 2 ] . 6 - قال الصدوق قال : وهب بن وهب القرشىّ : سمعت الصادق يقول : قدم وفد من أهل فلسطين على الباقر عليه السّلام فسألوه عن مسائل فأجابهم ، ثمّ سألوه عن الصمد ، فقال : تفسيره فيه ، الصمد خمسة أحرف : فالألف دليل على إنّيته وهو قوله عزّ وجلّ :
« شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ »
وذلك تنبيه وإشارة إلى الغائب عن درك الحواسّ ، واللام دليل على إلهيّته بأنّه هو اللّه والألف واللام مدغمان لا يظهران على اللسان ولا يقعان في السمع ويظهران في الكتابة دليلان على أنّ إلهيته بلطفه خافية لا تدرك بالحواسّ ، ولا تقع في لسان واصف ، ولا اذن سامع . لأنّ تفسير الإله هو الّذي أله الخلق عن درك ماهيّته ، وكيفيّته بحسّ أو بوهم ، لا بل هو مبدع الأوهام وخالق الحواسّ ، وإنّما يظهر ذلك عند الكتابة ، دليل على أنّ اللّه سبحانه أظهر ربوبيّته في إيداع الخلق ، وتركيب أرواحهم اللّطيفة في أجسادهم الكثيفة ، فإذا نظر عبد إلى نفسه لم ير روحه كما أنّ لام الصمد لا تتبيّن ، ولا تدخل في حاسّة من الحواسّ الخمس ، فإذا نظر إلى الكتابة ظهر له ما خفى و
هامش
[ 1 ] المحاسن : 242 . [ 2 ] المحاسن : 242 .