النصراني : إذا لم تكن من ساعات اللّيل ولا من ساعات النّهار فمن أي السّاعات هي ؟
فقال أبو جعفر عليه السّلام : من ساعات الجنّة ، وفيها تفيق مرضانا ، فقال النصراني : أصبت ، فأسألك أو تسألني ؟ قال : أبو جعفر عليه السّلام : سلني قال : يا معشر النصارى انّ هذا لمليء بالمسائل ، أخبرني عن أهل الجنّة كيف صاروا يأكلون ولا يتغوطون ، أعطني مثله في الدنيا ؟ فقال أبو جعفر : هذا الجنين في بطن أمه يأكل ممّا تأكل أمه ولا يتغوّط ، قال النصراني : أصبت ألم تقل ما أنا من علمائهم ؟ قال أبو جعفر : انما قلت لك : ما أنا من جهّالهم . قال النصراني فأسألك أو تسألني ؟
قال أبو جعفر عليه السّلام تسألني قال : يا معشر النّصارى واللّه لأسألنّه مسألة يرتطم فيها كما يرتطم الحمار في الوحل ، فقال : سل ، قال : أخبرني عن رجل دنا من امرأة فحملت بابنين جميعا حملتهما في ساعة واحدة ، وماتا في ساعة واحدة ، ودفنا في ساعة واحدة في قبر واحد ، فعاش أحدهما خمسين ومائة سنة وعاش الآخر خمسين سنة من هما ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : هما عزير وعزرة كان حمل امّهما على ما وصفت ، ووضعتهما على ما وصفت ، وعاش عزرة وعزير فعاش عزرة مع عزير ثلاثين سنة .
ثم أمات اللّه عزيرا مائة سنة ، وبقي عزرة يحيى ثم بعث اللّه عزيرا فعاش مع عزرة عشرين سنة قال النصرانيّ ، يا معشر النصارى ما رأيت أحدا قطّ أعلم من هذا الرّجل لا تسألوني عن حرف وذا بالشام ردّونى فردّوه إلى كهفه ورجع النصارى مع أبي جعفر صلوات اللّه عليه [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار : 46 / 313 .