عامله بمدين يحمل الشيخ إليه ، فمات في الطريق رضى اللّه عنه [ 1 ] .
6 - المجلسي عن تفسير القمي عن إسماعيل بن أبان ، عن عمر بن عبد اللّه الثقفي ، قال : أخرج هشام بن عبد الملك أبا جعفر محمّد بن علي زين العابدين عليهما السلام من المدينة إلى الشام ، وكان ينزله معه ، فكان يقعد مع الناس في مجالسهم ، فبينا هو قاعد وعنده جماعة من النّاس يسألونه إذ نظر إلى النصارى يدخلون في جبل هناك ، فقال : ما لهؤلاء القوم ألهم عيد اليوم ؟ قالوا : لا يا ابن رسول اللّه ، ولكنّهم يأتون عالما لهم في هذا الجبل في كل سنة في هذا اليوم فيخرجونه ويسألونه عمّا يريدون وعمّا يكون في عامهم .
قال أبو جعفر : وله علم ؟ فقالوا : من أعلم النّاس قد أدرك أصحاب الحواريّين من أصحاب عيسى عليه السّلام قال : فهلم أن نذهب إليه ؟ فقالوا : ذلك إليك يا ابن رسول اللّه ، قال : فقنّع أبو جعفر عليه السّلام رأسه بثوبه ، ومضى هو وأصحابه ، فاختلطوا بالنّاس حتّى أتوا الجبل ، قال : فقعد أبو جعفر وسط النصارى ، هو وأصحابه ، فأخرج النصارى ، بساطا ثم وضع الوسائد ثم دخلوا فأخرجوه وربطوا عينه فقلّب عينيه كأنّهما عينا أفعى ثم قصد أبا جعفر فقال له : امنّا أنت أم من الامّة المرحومة ؟
فقال أبو جعفر من الامّة المرحومة ، قال : أفمن علمائهم أنت أم من جهّالهم ؟
قال : لست من جهّالهم ، قال النصراني : أسألك أو تسألني ؟ قال أبو جعفر عليه السّلام :
تسألني فقال : يا معشر النصارى رجل من أمّة محمّد يقول سلني إنّ هذا لعالم بالمسائل ، ثمّ قال : يا عبد اللّه أخبرني عن ساعة ما هي من اللّيل ولا هي من النهار ، أىّ ساعة هي ؟ قال أبو جعفر : ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، قال
هامش
[ 1 ] قصص الأنبياء : 143 - 145 .