وآل زياد في الحصون منيعة * وآل رسول اللّه في الفلوات
ديار رسول اللّه أصبحن بلقعا * وآل زياد تسكن الحجرات
وآل رسول اللّه نحف جسومهم * وآل زياد غلّظ القصرات
وآل رسول اللّه ترمى نحورهم * وآل زياد ربّة الحجلات
وآل رسول اللّه تسبى حريمهم * وآل زياد آمنوا السربات
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم * أكفّا من الأوتار منقبضات
سأبكيهم ما ذرّ في الأرض شارق * ونادى منادى الخير للصلوات
وما طلعت شمس وحان غروبها * وباللّيل أبكيهم وبالغدوات
[ 1 ] 56 - عنه :
رأيت في بعض مؤلّفات بعض ثقات المعاصرين بعض المراثى فأحببت إيرادها : للشيخ الخليعىّ :
لم أبك ربعا للأحبّة قد خلا * وعفا وغيّره الجديد وأمحلا
كلّا ولا كلّفت صحبى وقفة * في الدار إن لم أشف ضبّا علّلا
ومطارح النادي وغزلان النّقا * والجزع لم أحفل بها متغزّلا
وبواكر الأظعان لم أسكب لها * دمعا ولا خلّ نآى وترحّلا
لكن بكيت لفاطم ولمنعها * فدكا وقد أتت الخؤن الأوّلا
إذ طالبته بإرثها فروى لها * خبرا ينافي المحكم المتنزّلا
لهفى لها وجفونها قرحى وقد * حملت من الأحزان عبئا مثقلا
وقد اغتدت منفيّة وحميّها * متطيّرا ببكائها متثقّلا
تخفى تفجّعها وتخفض صوتها * وتظلّ نادبة أباها المرسلا
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار : 45 / 257 .