أيقتلهم ظلما ويرجو ودادنا * فدع خطة ليست لنا بملائمة
لعمري لقد أرغمتمونا بقتلهم * فكم ناقم منا عليكم وناقمة
أهم مرارا أن أسير بجحفل * إلى فئة زاغت عن الحق ظالمة
فكفّوا وإلّا زرتكم في كتائب * أشد عليكم من زحوف الديالمة
[ 1 ] قال العطاردي :
هذه الأبيات لعبيد اللّه بن الحرّ الجعفي وذكرنا اخباره واشعاره في باب ما جرى له عليه السّلام بين مكة والقادسية وكذا في باب النوادر من هذا الكتاب .
52 - روى ابن الجوزي عن المدائني عن رجل من أهل المدينة ، قال :
خرجت أريد اللحاق بالحسين عليه السّلام لما توجه إلى العراق ، فلما وصلت الربذة إذا برجل جالس ، فقال لي : يا عبد اللّه لعلك تريد أن تمدّ الحسين ؟ قلت : نعم قال :
وأنا كذلك ولكن اقعد ولكن بعثت صاحبا لي والساعة يقدم بالخبر قال : فما مضت إلّا ساعة وصاحبه قد أقبل وهو يبكى ، فقال له الرجل : ما الخبر فقال :
واللّه ما جئتكم حتّى بصرت به * في الأرض منعفر الخدّين منحورا
وحوله فتية تدمى نحورهم * مثل المصابيح يغشون الدجى نورا
وقد حثثت قلوصى كي أصادفهم * من قبل ما ينكحون الخرد الحورا
يا لهف نفسي لو أنى لحقتهم * إذا نقرت إذا حلوا أساريرا
فقال الرجل الجالس :
اذهب فلا زال قبرا أنت ساكنه * حتّى القيامة يسقى الغيث ممطورا
في فتية بذلوا للّه أنفسهم * قد فارقوا المال والأهلين والدورا
[ 2 ]
هامش
[ 1 ] تذكرة الخواص : 270 .
[ 2 ] تذكرة الخواص : 271 .